السيد محمد باقر الصدر ( مترجم : رضا اسلامى )
180
دروس في علم الأصول ( الحلقة الأولى ) ( قواعد كلى استنباط ) ( فارسى )
اللغويّة بين اللفظ و المعنى نشأت في كلّ لغة [ من اعتبار خاص ] على يد الشخص الأوّل أو الأشخاص الأوائل الذين استحدثوا تلك اللغة و تكلّموا بها فإنّ هؤلاء خصّصوا ألفاظا معيّنة لمعان خاصّة فاكتسبت الألفاظ نتيجة لذلك التخصيص علاقة بتلك المعاني و أصبح كلّ لفظ يدلّ على معناه الخاصّ و ذلك التخصيص الذي مارسه [ و باشره ] أولئك الأوائل و نتجت عنه [ التخصيص ] الدلالة يسمّى ب « الوضع » و يسمّى الممارس [ و المباشر ] له « واضعا » و اللفظ « موضوعا » و المعنى « موضوعا له » . و الحقيقة أنّ هذا الاتجاه و إن كان على حقّ في إنكاره [ - الاتجاه ] للدلالة الذاتيّة و لكنّه لم يتقدّم إلّا خطوة قصيرة في حلّ المشكلة الأساسيّة التي لا تزال قائمة حتّى بعد الفرضيّة التي يفترضها أصحاب هذا الاتجاه [ يعني عملية الاعتبار و ان كانت حاصلة في بعض الموارد و لكنها لا تكفى لتفسير الدلالة ] فنحن إذا افترضنا